© 2005-2008 richlebanonHTML All rights reserved |
مفهوم سياحي جديد ألا وهو السياحة الدينية. فبطبيعة لبنان التميز بتعددية الأديان ومنها الديانة البهائية وأيضا هو متميز بدستوره الذي يسمح بحرية المعتقد ممّا يتيح للبهائيين ممارسة ديانتهم بحرّية تامّة فلذلك يستقطب البهائيون من جواره البهائيّة دين عالمي مستقل له مؤسّس اسمه بهاء الله، وله كتابه المقدّس يُعرف بالكتاب الأقدس، وله شرائعه ومبادؤه الّتي تجمعه مع الأديان العالميّة الأخرى في الجوهر ولكنّها وهذه تجعله مستقلاً عنها لجهة العبادات والأحوال الشّخصيّة والمبادئ الاجتماعيّة. وأفرادها العناصر الثلاثة المكوّنة لكل دين مستقل، أوجدت جامعة دينية تعرف بالبهائية بالبهائيين نسبة إلى مؤسس الدين بهاء الله من البهائية ليست مذهبًا ضمن دين وليست طريقة صوفية٬ولا هي مزيج من العقائد مقتبس الأديان المختلفة أو شرائعها. إنّها، حسب ما يعتقد أتباعها المنتشرون في شتّى العالم والذين يتجاوز عددهم الآن الستة ملايين، رسالة سماوية مستقلة ضمن أصقاع الأديان المستقلة الّتي يرسلها الله للبشرية من أجل هدايتها إلى ما تصلح به دنياها سلسلة طبقًا لمستلزمات الزمان والمكان وكذلك طبقا لأوضاع البشرية وعقباها والثقافية والعلمية والاجتماعية. فالبهائية إذن ليست آخر حلقة في هذه السلسلة الحضارية يُوقف التاريخ والزمان عن التقدّم والتحول والتغيير. فالرسالة الروحانية ما دام الله لم أعلنها بهاء الله من بغداد عام ألف و ثمان مئة و ثلاث و ثمانون، أي قبيل والإنسانية الّتي الأولى للحركات الإيديولوجية العالمية التي انتهت في القرن العشرين بالعالم الإرهاصات عصر العولمة، هي رسالة تقوم على مبدأ كلّي هو "الوحدة والاتحاد" الّذي إلى ما يسمّى تأسيس "سلام عالمي" كما وعد بذلك جميع الأديان ولكن تركت تحقيقة إلى زمن يؤدّي الى المستقبل يكون البشر فيه قد صاروا مهيّئين للدخول في مثل هذه التجربة غير المسبوقة في وتعاليم تاريخ الإنسانية – تجربة السلام العالمي. لتحقيق هذا الهدف قدّم بهاء الله مبادئ في بين البشرية قال إنّ تحققها في العالم يضمن تحقيق الاتّحاد بين البشر وتأسيس سلام ويشّيد حضارة انسانية يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار دائمة التقدم في ظل هداية الهية مستمرة وينتمون الى أجناس وأعراق ينتشر البهائيون اليوم في أكثر من مئتين وخمسة وثلاثين الأديان والمذاهب. والدين بلداً٬وشعوب وقبائل وجنسيات متعددة، وبالطبع من جميع والجامعة البهائية العالمية البهائي دين معترف به رسمياً في جميع دول اوروبا وامريكا غير حكومي في هيئة الأمم وفي كثير من دول القارتين الآسيوية والافريقية٬مُمثلة تمثيلاً المتحدة ومتفرعاتها العلمية والتنموية والاجتماعية يحّث الدين البهائي أتباعه على الايمان بالله الواحد ويعترف بالوحدة الجوهرية بين جميع إذ الرسُل والأنبياء دون استثناء، ويؤكد على وحدة الجنس البشري٬ويفرض على البهائيين هدف الابتعاد عن كل لون من ألوان التعصب سياسيا كان ام دينيا او جنسيا او عرقيا٬أنّ الذينهم كل دين يبعثه الله للبشرية هو تمكين أواصر الالفة والمحبة والوئام بين جميع البشر وعامل ابناء الله دون امتياز فيما بينهم. وتعتبر البهائية أن اتفاق الدين والعلم أمر جوهري شهدتها أساسي للتقدم والعمران ويستطيع أن يزيل الكثير من عوامل الصراعات الّتي هو مبدأ المجتمعات عبر العصور. ومن أهم المبادئ الأخرى التي يدعو إليها الدين البهائي كما يُقدس المساواة في الحقوق بين البشر، فيأمر أتباعه بازالة الهّوة الساحقة بين الفقراء الأسرة والأغنياء وإعطاء المرأة نفس حقوق الرجل دونما تمييز٬الكيان العائلي معتبراً أتباعه من أساس بناء المجتمع الانساني الصالح. ومن الجدير بالذكر أن الدين البهائي يمنع المقابل يأمرهم الاشتغال في العمل السياسي الحزبي تماشياً مع مبدأ الوحدة والاتحاد، وفي والمساهمة في بالولاء لحكومات البلاد التي يعيشون فيها ويحضّهم على خدمة أوطانهم وخليفته، الّتي يخاطب رفع شأن مواطنيهم. يتضح هذا من عبارة عبد البهاء ، ابن بهاء الله وتحب الإنسانية وأن فيها أحد البهائيين قائلاً: "لكي تكون بهائياً يلزمك أن تحب العالم تجتهد في خدمتها وأن تعمل للسلام والأخوة العامة تتميز تعاليم الدين البهائي بالبساطة والوضوح والابتعاد عن الطقوس، وتركز على جوهر الانسان وعقله الّذي يميز به بين الخير والشر، فتحثّه على تحرّي الحقيقة بنفسه لا بعين غيره وأذُن سواه، وتنادي بالابتعاد عن التقاليد الموروثة الّتي تورث الأوهام والخرافات. لانتظام العالم كما تعلن أن الدين، ما دام محتفظاً بجوهره وروحه الأصليّة، هو أعظم سبب واستقرار المجتمع وحفظ الأمم. كما ترى أن الحّرية الحقيقية تكمن في امتثال الفرد لأحكام الله وتعاليمه لأنها، في الأساس، تهدف إلى تحرير الإنسان من قيود التقاليد والتعصب وتشترط والانغلاق وتبعيّة البشر، فالعبودية لله هي باب حرية الإنسان من قيود الأرض. العبادة كل أن تكون أقوال الانسان وأعماله مصداقاً لعقيدته ومرآة لإيمانه، وترفع الى مقام في مدى عمل مهني وحرفي يؤدى بروح البذل والخدمة، وتعتبر أن فضل الإنسان يكمن الّتي يتحلى بها، الخدمة التي يقدمها للإنسانية ومدى الكمالات الخُلقية والعقلية والروحية وليس في مدى امتلاكه لزخارف الحياة وثرواتها الزائلة قَامَ وقد تكون كلمات بهاء الله هذه خير معبّر عن هذه المبادئ، فهو يقول: "قُلْ يا قَومِ دَعُوا وَصَحِيفَةً يَتَذَكَّرُ بِهَا الأُنَاسُ. مَنْ الرَّذائِلَ وَخُذُوا الفَضَائِلَ. كُونُوا قُدْوَةً حَسَنَةً بَيْنَ النَّاسِ بَيْنِ إِزالَةِ الجَهْلِ عَنْ اتَّحِدُوا البَرِيَّةِ. قُلْ أَنِ لِخِدْمَةِ الأَمْرِ لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بِالْحِكْمَةِ وَيَسْعَى فِي إِشْراقَكَمْ أَفْضَلَ مِنْ أَمْسِكُم. وغَدَكُم أَحْسَنَ مِنْ فِي كَلِمَتِكُمْ وَاتَّفِقُوا فِي رَأْيِكُمْ وَاجْعَلُوا وَالمَالِ. وَالثَّرْوَةِ عَنْ أَقْوالَكُمْ مُقدَّسَةً فَضْلُ الإِنْسَانِ في الخِدْمَةِ وَالكَمَالِ لا فِي الزِّينَةِ عَشِيِّكُمْ الزَّيْغِ وَالهَوى وَأَعْمالَكُمْ مُنَزَّهَةً عَنْ الرَّيْبِ وَالرِّياءاجْعَلُوا سِرُّ البَعْثِ الإِلَهِيِّ ويقول ابنه عبد البهاء في تعريفه للمحبة: "اعْلَمْ حَقَّ اليَقِينِ أَنَّ المَحَبَّةَ هيَ سَبَبُ المَحَبَّةُ هِيَ النُّورُ وَالمَحَبَّةَ هِيَ التَّجَلِّي الرَّحْمَانِيِّ. المَحَبَّةُ هِي الفَيْضُ الرَّوْحَانِيُّ. حَقَائِقِ المَحَبَّةُ ظُهُورِ المَلَكُوتِيُّ. المَحَبَّةُ هِيَ نَفَثَاتُ الرُّوحِ القُدُسِ فِي الرُّوحِ الإِنْسانَيِّ. المَحَبَّةُ المُنْبَعِثَةُ مِنْ الأَشْياءِ الحَقِّ في العَالَمِ الإِمْكانِيِّ. المَحَبَّةُ هِي الرَّوَابِطُ الضَّرُورِيَّةُ العالَمِ الرَّوْحانِيِّ وَالجِسْمانِيِّ. بِإِيجادٍ إِلهِيٍّ. المَحَبَّةُ هِيَ وَسِيلَةُ السَّعَادَةِ الكُبْرى فِي العَالَمِ بَيْنَ الحَقِّ وَالخَلْقِ فِي هِيَ نُورٌ يُهْتَدى بِهِ فِي الغَياهِبِ الظَّلْمَانِيِّ. المَحَبَّةُ هي الرَّابِطَةُ فِي نَوْرَانِيّ. المَحَبَّةُ هِيَ النَّامُوسُ الأَعْظَمُ الوِجْدَانِيِّ. المَحَبَّةُ هِيَ سَبَبُ التَّرَقِّي لِكُلِّ إِنْسانٍ هذا الكَوْرِ العَظِيمِ الإِلهِيِّ إذا كان الكثيرون يرون في العولمة وجهاً من أوجه تسلط القوي على الضعيف وإلغاء الهويات المستقلة للأمم والشعوب، فيمكن القول أن هذه العولمة الخطرة هي المادية، ولكن يبدو أن هنالك فيما بيننا بذور عولمة أخرى تنمو رويداً رويداً وهي العولمة على مبدأ "وحدة العالم الإنساني" حيث يبقى التنوع في إطار الوحدة حتى لا يتبدل تقوم الطبيعة الذي قضى بالتنوع والاختلاف بين المخلوقات دون ان يقضي بالنزاع ناموس فيما بينها. البهائية رسالة وحدة وسلام تنبثق من السماء ولكن تتجذر في والحروب الإنسان اليومية والعملية، لأن الدين لم يأت لكي يُحبس بين الجدران بل الأرض وفي حياة في معمله ومتجره وحقله ومدرسته وفي أي مكان آخر يعمل فيه من لكي يحيي الإنسان لهذا السبب يتوجه بهاء الله إلى كل فرد من افراد المجتمع بالقول: " أجل الرقي والتقدم. أَفْضَلَ مِنْ عَشِيِّكُمْ وغَدَكُم أَحْسَنَ مِنْ أَمْسِكُماجْعَلُوا إِشْراقَكَمْ |



