04-05-2008
السياسة
الأوديبيّة...
بقلم:
سلطان خير
قتل
أبيه
و تزوج من أمه
دون أن يدرك
أو يعلم أنها
أمه. حملت له
الأم الأبناء
الذين هم في
الحقيقة
أبنائه و
إخوانه في آن
واحد. وصل إلى
مسامعه أن من
تزوجها تكون
أمه و أن العجوز
الذي قتله كان
أبيه. لم يصدق
ما سمعه ففقد
الذاكرة و فقع
عينه و أصبح
مجنون و قتلت الأم
نفسها لوقع
تلك المصيبة
عليها. و لم
تصدق الأسرة
ما جرى لها، و
قد حل بعدها
الدمار على
الجميع.
إنه أوديب
المنفرد
بقراراته ،
المنعزل ، المغرور
بالقوة و
الجبروت.
فيا
شباب لبنان:
لا تفقدو
الذاكرة،
لبنان أمّكم
الطاهرة
فحافظو عليها.
و الرجل
العجوز هو
رجال السياسة
الذين ورثو
مهنة السياسة
، و أوديب هو كل
مجموعة تمثّل شخص
معنوي مريض
يعتقد للحظة
أنه ذات قوة
عسكرية أو
سياسية
جماهرية لا
تنكسر و بها
يستطيع أن
يحكم لبنان
منفرداً.. يا
شباب لبنان،
يا قلوب الوطن
: لعل الشعب اللبناني
لا يغتصب نفسه
مرة ثانية في
حرب أهلية
جديدة. الحوار
السياسي
الرفيع تضخّم
و لم يعد هناك
حدود للكلمة،
و بلاغة
الهجاء أصبحت
هواية
السياسيين
المفضّلة على
مستوى
الموالات و
المعارضة.. لم
يعد هناك
إحترام
لقواعد الحوار.
لا أحد يستمع
للآخر و لا
حتى يستمع لنفسه
حين يتكلم..
فيا شباب ،
نحن في
مرحلة سياسية
قديمة متجددة
مبتكرة إسمها
سياسة الطرشان
و التطنيش...
إنها
حرب داخلية
أهلية باردة
معلبة جاهزة
للتقديم على
مذبح الوطن في
أي لحظة.
الطهاة من كل
الجنسيات و
إختصاصيون في
هذة الوصفات، أما
الصلصة
فلبنانية و من
دماء اللبنانيين... يا
شباب لبنان :
لبنان
فينيقيا
الحبلة بالحب
و الحرية،
بالعلم و
الثقافة،
بالفن و
الإبتكار،
بالحياة و ما
وراء الحياة،
بالحضارات و
الطوائف و
الأديان.. يا
شباب : لبنان
يختصر العالم
، فكيف
زعمائكم
يختصرون
لبنان !!
يا
شباب لبنان
إجتمعوا.. يا
قلوب الوطن
إنبضوا.. من
نور الحقيقة ،
من حقيقة الله
إنطلقوا..
فهذة هي
الحقيقة
الوحيدة ،
المحبة و
التسامح... و
أما إذا
تقاتلتم ، فأي
مبادئ تتبعوا و أي
آلهة تعبدوا !!!
لربما آلهة
أوديب ... .