|
|
||||
| سلطان خير في الإقتصاد و السياسة | ||||
|
النظرية الإثرائية و الديمقراطية المتكاملة
فلسفة اقتصادية جديدة غير مكلفة و متلائمة مع امكانيّات و طاقات الدولة و متلائمة مع الحاضر في القوى الفكرية الضاغطة ، و تفرض إنسجاماً و احتراماً في ظواهر الأفكار المتجددة في الليبرالية و الاشتراكية ، و هي النظرية الإثرائية .. الإثرائية - الاشتراكية العصرية و الليبرالية الوديعة - نظاماً إقتصادياً جديداً يسعى ليكون وجهاًً محايداً و ثالثاً في العالم و حلاً إقتصادياً لجميع الدول العربية من خلال جعلها بلاداً مطردةً في الانتاج و الموارد المباشرة للدولة من داخل و خارج الوطن. و الإثرائية ليست ورقة إصلاحية سياسية، بل هي فكرة حالمة مجرّدة من أي تكليف سياسي و طامحة نحو أقصى آفاق الحق و التعاون و الانفتاح الانساني .. و تعتقد الإثرائية بالإقتصاد المشترك ، بخلاف الإقتصاد المختلط المعاصر. و كذلك تطلق أيديولوجيا جديدة ، و تقول بأن المال هو من حاجات الانسان الضرورية التي لا بد أن يمتلكها، بما أن الإنسان إبتكرها كي تخدمه و ليس كي يخدمها . و تقول أن الفقر هو العدو الأوّل للحق و للإنسانية ، وهو جريمة الإنسان الكبرى ، لذلك المفروض إلغاء هذة الجريمة و تداعياتها من العالم بشكل عملي من خلال الديبمقراطية المتكاملة - ديمقراطية الاثراء .
ما هو الإقتصاد المشترك و ديمقراطية الإثراء؟ يكون الإقتصاد المشترك عندما تكون القطاعات المنتجة ملكاً للدولة و الشعب و تكون النخب الشعبية المحلية و العالمية شريكاً إدارياً بنسبة تصاعدية من الأرباح بالإضافة الى مقطوعية مالية إذا دعت الحاجة. و الاقتصاد المشترك يتبنى ديناميكية لا تتعارض و انما تعزز و تحمي القطاع الخاص. و يطبق هذا الإقتصاد في القطاع العام ، و في القطاع الخاص بشكل إختياري مع مراعات الإنفتاح الاقتصادي الضروري . علماً أن الاقتصاد المشترك وفقاً لسياساته التحفيزية سيجذب القطاع الخاص و كذلك سيخلق قطاعات مشتركة جديدة نتيجة إبداعات النخب التي لا بد إن تظهر سعياً نحو فعل الشراكة لإكتساب الفرص التي تقدمها الإثرائية عبر ديمقراطية الإثراء و تطبقها في الإقتصاد المشترك..و الاثرائية ترى أن الدول العربية و العالم يفيض بالكادرات و العقول التي ينقصها رأسمال كافي للتحليق في السوق العمل الحر . لذا المطلوب إطلاق سراح قدرات المثقفين من سجون الفقر إلى ديمقراطيّة الإثراء بواسطة مبدئ الشراكة الاختيارية. فإن كانت الديمقراطية السياسية, تعطي المواطن الحق في التعبير عن إيرادته الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية ، و الفرصة في المشاركة لإدارة شؤون بلادِهِ عبر الترشّح أو الإقتراع , تأتي ديمقراطية الإثراء لتعطي المواطن حق التعبير عن إمكاناته الانتاجية و تكوين الذات المعنويّة و الماديّة بإنتهاز الفرص في إستثمار طاقاته الذهنية. إن الاقتصاد المشترك يقدّم الدعم المادي و المعنوي و التشريعي للعقول و النخب ، و هذا الدعم هو وسيلة تحفيز حالات العصف الذهني مما يُنتِج الإكتشاف و الابداع . كذلك يقوم الاقتصاد المشترك بتقديم الدعم اللازم و المناخ الملائم و الجاذب للإستثمار مما يحفّز الرأسماليين و القطاع الخاص.
إستيراد المال العالمي الاثرائية تؤمن بخلق توأمة إقتصادية بين داخل البلاد و خارجها بشكل فعال و مجدي ، لاسيما مع العقول العالمية المبدعة عبر الاقتصاد المشترك ذات آلية الأستثمار الناجح . . و هذة السياسة من شأنها قلب الموازين الأقتصادية لأي دولة مهما كان حجم مواردها . . فأي بلد إذا كان محدود الطاقات و المصادر و الموارد سينتقل بفعل هذة السياسة نحو الآفاق المفتوحة المؤدية الى ثورة إقتصادية عصرية مؤسسة لدولة ثريّة . الإثرائية هي حلم العقول الطامحة نحو أقصى آفاق الحق و التعاون و الانفتاح الانساني، هي وسيلة العدالة و السلام الحقيقي ، هي اللاغية لأسباب النزاع و الداعمة للمحبة، هي الراسلة اليتيمة الباحثة عن فارسٍ ليقودها، و لكن .. هل هناك من يجرء على تبني هذة الراسلة ؟ و هل هناك من يهتم و يحلم و يرسم عالماً حقيقياً من السلام ؟ ... .
|
||||
|
|
||||
|
RICHLEBANON.COM 2007 |
||||